560 مستفيداً من المنفعة المالية الجديدة لأصحاب الهمم بـ 22 مليون درهم

أفادت مريم الحمادي مدير إدارة أصحاب الهمم بالإنابة في هيئة تنمية المجتمع، بأن الهيئة اعتمدت طلبات 560 مستفيداً من أصحاب الهمم من المنفعة المالية الجديدة، خلال ستة أشهر مضت بمبلغ إجمالي يصل إلى 22 مليون درهم.

وذلك منذ اعتماد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس اللجنة العليا للتنمية وشؤون المواطنين، للمنفعة المالية الجديدة لأصحاب الهمم في دبي، والتي تهدف إلى توفير أفضل جودة معيشية لهذه الفئة.

شروط

وأوضحت مريم الحمادي لـ«البيان»، أن هناك 4 شروط لقبول طلبات الاستفادة من المنفعة المالية الجديدة، وهي: أن يكون من مواطني دبي، دون سن الستين عاماً، وحاملاً لبطاقة سند لأصحاب الهمم، بحيث يكون مصنفاً ضمن التصنيفات الخمس الرئيسية الواردة ضمن الدليل الموحد للإعاقة على مستوى الدولة وهي: الاضطرابات النمائية العصبية.

والإعاقات الجسدية، والاضطرابات النفسية الانفعالية، والإعاقة الحسية والتي تشمل السمعية والبصرية، بالإضافة إلى الإعاقات المتعددة والتي تشمل أكثر من إعاقة وأخيراً أن يكون الشخص غير معتمد على نفسه، وذلك مبني على دراسة اجتماعية تعد من الهيئة للشخص.

توصيات ومستهدفات

وبينت الحمادي، أن المنفعة جاءت بناءً على توصيات من استراتيجية دبي للإعاقة 2020، الرامية إلى دمج وتعزيز مشاركة أصحاب الهمم في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، وضمن مختلف الأنشطة الحياتية والمجتمعية وهو ما تجلى أثره في تحقيق المستهدفات في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والتوظيف والبيئة المؤهلة.

وأشارت إلى أن المنفعة المالية تضم 6 خدمات فرعية وهي: تكلفة الالتحاق برياض الأطفال والمدارس وبرامج الجامعات ومراكز التدريب والتأهيل وإعادة التأهيل، ودعم تكلفة معلم الظل، وتكلفة توفير مقدم رعاية أو مساعد شخصي أو مؤهل مهني أو مترجم لغة إشارة، وتكلفة الأجهزة والتقنيات المساعدة، وتكلفة تأهيل مركبة وهي خاصة بأصحاب الإعاقات الجسدية، وأخيراً تأهيل بيئة العمل.

وقالت مديرة إدارة أصحاب الهمم، إن الهيئة وضعت إجراءات مبسطة لتسريع عملية اعتماد الطلبات خلال فترة وجيزة للمتقدمين عليها، ومن خلال دراسات اجتماعية يعدها أخصائيون اجتماعيون لجميع الطلبات التي يقدمها أصحاب الهمم، يتم دراسة أوضاع طالبي الخدمة والوقوف على احتياجاتهم.

مشيرة إلى أن هذه الدراسة قد تثبت حاجة المستفيد من هذه الفئة لأكثر من خدمة، بينما يكون قد تقدم بطلب خدمة واحدة فقط، فيتم التوصية من قبل الأخصائيين وترفع للجنة المختصة بمراجعة الطلبات واعتمادها.

المراكز التأهيلية

وأضافت إن أكثر الطلبات المقدمة من قبل أصحاب الهمم تنصب حول دعم رسوم المراكز التأهيلية التي تقدم البرامج التأهيلية لأصحاب الهمم منذ مرحلة التدخل المبكر، مثل جلسات العلاج الطبيعي وجلسات النطق واللغة وجلسات تعديل السلوك، وجلسات التأهيل الوظيفي، لافتة إلى أن تكاليف المراكز التأهيلية تعتبر من أكثر التكاليف التي ترهق كاهل أسر أصحاب الهمم.

وأشارت الحمادي إلى أن أكثر الطلبات الواردة للهيئة للاستفادة من المنفعة المالية الجديدة، كانت من فئة أصحاب الاضطرابات النمائية العصبية التي يندرج تحتها الإعاقات الذهنية واضطرابات التواصل والتوحد، وكانت مرتبطة برسوم مراكز التأهيل التي تستنزف دخل الأسرة لا سيما إذا كان لديها أكثر من ابن من أصحاب الهمم.

50 ألف درهم

وبينت أن الهيئة تتكفل برسوم الخدمات حسب نوعها بحد أقصى 50 ألف درهم للفرد الواحد من أصحاب الهمم، مشيرة إلى أنه إذا كانت الأسرة لديها أكثر من ابن معاق فإن كل طفل من حقه الحصول على المنفعة المالية كل على حدة.

وقالت إن أكثر الأعمار المستفيدة من المنفعة هم من شريحة الأطفال ما بين سن 3 سنوات إلى 15 سنة، مشيرة إلى أن الهيئة منحت الأولوية للأشخاص الأكثر حاجة للاندماج في المجتمع في المجالات المختلفة كمرحلة أولى، لذا وضعت شرطاً للاستفادة من المنحة، وهي أن يكون المستفيد دون سن الستين عاماً.

تحديات وفرص

وأكدت أن المنفعة المالية الجديدة هدفها دعم الأسرة وتوفير الحياة الكريمة وتوفير أفضل جودة معيشية للمواطنين، وترسيخ نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في دعم ورعاية أصحاب الهمم في إمارة دبي، وتمكينهم من تحويل التحديات إلى فرص، وتحقيق النجاحات والإنجازات في مختلف المجالات، مستفيدين من بيئة مثالية وحاضنة، تمنحهم الاستقرار والدعم الكامل وتحفزهم على تعزيز دورهم وإسهامهم في مسيرة التنمية في إمارة دبي ودولة الإمارات.

وأوضحت أن هناك مراحل عدة لتنفيذ وتطوير خدمة المنفعة المالية، حيث تعكف الهيئة حالياً على تنفيذ المرحلة الثانية مع بدء العام الجاري 2023.

والتي ستستمر لمدة 6 أشهر، تقوم خلالها بدراسة تعديل معايير وشروط قبول الطلبات، بحيث تضمن توسيع نطاق تقديم الخدمة وإدراج شرائح أكثر من هذه الفئة المستهدفة لتعميم الفائدة على كامل الفئة، لافتة إلى أن معياري دخل الأسرة والعمر سيتم دراسة تطويرهما بهدف إدراج عدد أكبر ضمن المنفعة المالية وضمان استفادتهم.

وأضافت إنه ضمن المرحلة الثانية أيضاً سيتم دراسة حالات الأسر ودخلها المادي وأسباب رفض الطلبات المقدمة من بعض الأسر بغرض تحسين وتطوير معايير القبول، بالإضافة إلى قياس أثر خدمة المنفعة المالية، واستفادة أصحاب الهمم وذويهم منها.

وأشارت الحمادي إلى أن الهيئة في البداية كانت تعتمد الطلبات لأصحاب الدخول المنخفضة، ثم طورت هذا المعيار ليشمل أصحاب الدخول المتوسطة بهدف توسيع نطاق تقديم الخدمة، وذلك بسبب آثارها الإيجابية التي لمستها هذه الفئة.

توعية

وأوضحت أن عدد أصحاب الهمم من المواطنين المسجلين في بطاقة سند يبلغ 3549 شخصاً، منهم 3180 صاحب همة دون سن الستين، وشددت على أهمية توعية هذه الشريحة بضرورة تقديم طلبات للاستفادة من هذه المنفعة، لافتة إلى أن الهيئة وضعت خطة لتوعية أصحاب الهمم وذويهم بهذه المنفعة من خلال التواصل مع مراكز أصحاب الهمم في الإمارة، عبر تنظيم ورش توعية.

ومن ناحية أخرى أفادت أن خدمة تأهيل بيئة العمل المندرجة ضمن المنفعة معنية بتأهيل بيئة العمل لأصحاب الهمم في المؤسسات الصغيرة التابعة للقطاع الخاص حسب نوع الإعاقة، من خلال توفير التسهيلات والتجهيزات التي يحتاجها صاحب الإعاقة، مثل منزلقات الكراسي المتحركة لأصحاب الإعاقات الحركية، أو توفير حواسيب وأجهزة معينة تتلاءم مع أصحاب الإعاقات البصرية وأصحاب الضعف الشديد في البصر.

وذكرت أن الهيئة توفر مرافقين لأصحاب الهمم للقيام برعايتهم ومساعدتهم على التواصل في المجتمع والتنقل من وإلى مقار العمل، بالإضافة إلى التنقل للأماكن السياحية والأسواق وغيرها من أداء الأمور الحياتية، مشيرة إلى أن أكثر الطلبات الواردة للهيئة لطلب مرافقين كانت من أصحاب الإعاقات البصرية والجسدية.

وأشارت إلى أن الهيئة أيضاً تلقت طلبات لدفع تكاليف معلم الظل والرسوم الدراسية، ورسوم برامج التعليم العالي مثل الالتحاق في الجامعات للحصول على شهادة البكالوريوس، حيث اعتمدت الهيئة هذه الطلبات بغرض دمج أصحابها وتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم وتأدية مهامهم اليومية ودورهم المنوط بهم في نهضة المجتمع بسهولة ويسر.

وأوضحت أن الهيئة تدرس الطلبات المقدمة من هذه الفئة للوقوف على احتياجاتهم، مشيرة إلى أن أصحاب الإعاقة السمعية قد يستطيعون قضاء حوائجهم بأنفسهم إلا أن الهيئة وبناءً على الدراسة الاجتماعية للحالات اعتمدت مرافقين لهم ليسهل التواصل بينهم وبين أفراد المجتمع، والهدف من ذلك تمكينهم في المجتمع.

وأضافت إن دراسة الحالة قد تظهر في بعض الأحيان احتياج الحالة لأكثر من خدمة فيما يكون المستفيد قد قدم طلب خدمة واحدة فقط.

 

المصدر Al-Bayan